الشيخ محمد علي الأراكي

60

كتاب الطهارة

وأقلَّه تسعة وعشرون يوما ولا بين المفردة بأن يكون قوامها بوقت واحد وعدد واحد ، والملفقة وهي ما تكون قوامها إمّا بوقتين وعدد واحد ، أو بعددين ووقت واحد ، أو بعددين ووقتين . فتدبر . هذا كلَّه هو الكلام في صاحبة العادة الوقتية والعددية ، والناسية لهما والمبتدئة ، كما هي موضوعات الشقوق الثلاثة في الرواية . فربما يقال إنّ هنا ، مع قطع النظر عن صاحبتي العادة الوقتية والعددية ، قسمين آخرين لم يذكر في الرواية حكمهما : الأوّل : من تكرّر عليها الدم مرات عديدة وكانت في الجميع مختلفة ولم يستقر لها عادة ، وهي المضطربة بالمعنى الأخص . والثاني : من استقر لها العادة ثمّ حصل لها النسيان لعادتها ، من غير سبق اختلاط أيام يورث الإغفال والنسيان ، فعلى هذا يلزم إهمال الرواية لحكم أربعة أقسام ، مع ما تراها عليه من الدلالة القوية في غير موضع على الحصر ، بحيث لا يكاد يصححه القول بانّ تخصيص الأقسام المذكورة في الرواية بالذكر ، إنّما هو لأجل كونها غالب الأفراد وندرة وجود غيرها ، فإنّ المرأة إذا كانت معتادة فالغالب حصول الاعتياد في الوقت والعدد معا ، وإذا كانت على اختلاط وعدم العادة ، فالغالب حصول الاختلاط والاختلاف بالنسبة إلى كلا الأمرين . ثمّ واجدة التميّز غير ذات العادة بالفعل أيضا الغالب كونها ذات أيام متقدمة ، ثمّ اختلطت عليها بواسطة كثرة الدم وقلَّته ، وفاقدة التميّز غير ذات العادة بالفعل تكون في الغالب مبتدئة ، فالأمر في كل من الشقوق الثلاثة مبني على غالب الأفراد مع إهمال الفرد النادر .